محمد جواد المحمودي

193

ترتيب الأمالي

والروح بمثل ما أقرّوا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ولقد حملت [ على ] « 1 » مثل حمولة محمّد ، وهي

--> - مؤمن ، وتسم الكافر بين عينيه وتكتب بين عينيه كافر ، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السّلام ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتحطم أنف الكافر بالخاتم ، حتّى يقال : يا مؤمن ويا كافر » ، انتهى . وروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه ، فحرّكه برجله ثمّ قال له : قم يا دابّة اللّه . فقال رجل من أصحابه : يا رسول اللّه ، أيسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا ، واللّه ما هو الّا له خاصّة ، وهو الدابّة الّتي ذكرها اللّه في كتابه : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ الآية ، ثمّ قال : يا عليّ ، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك » . فقال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ العامّة يقولون : إنّ هذه الدابّة إنّما تكلمهم ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كلمهم اللّه في نار جهنّم إنّما هو يكلّهم من الكلام » . ( ثمّ روى روايات أخرى في ذلك ، إلى أن قال : ) وقيل : « أنا صاحب العصا والميسم » أي الراعي لكلّ الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومميّز من يطيعه ويكون من قطيعه بالميسم الّذي يعرفون به عن المتخلّف عنه والخارج عنهم ، ولا يخفى ما فيه . ( 1 ) ما بين المعقوفين موجود في الكافي . قال المجلسي في مرآة العقول : 2 : 370 : « ولقد حملت على مثل حمولته » على بناء المجهول ، والحمولة بالفتح : ما يحمل عليه من الدوابّ ، أي حملني اللّه على ما حمل عليه نبيّه من التبليغ والهداية والخلافة ، أو يكون خبرا عن المستقبل أتى بالماضي لتحقّق وقوعه ، أي يحملني اللّه في القيامة على مثل مراكبه من نوق الجنّة وخيولها ، فتناسب الفقرة التالية لها ، وشهد كثير من الأخبار بها ، أو في الرجعة كما رواه الراوندي في الخرائج بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال الحسين بن عليّ عليهما السّلام لأصحابه قبل أن يقتل : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي : « يا بنيّ ، إنّك لتساق إلى العراق وهي أرض قد التقى فيها النبيّون وأوصياء النبيّين ، وعلى أرض تدعى غمورا ، وانّك لتشهد بها ويستشهد معك جماعة من أصحابك ، لا يجدون ألم مسّ الحديد ، وتلا : يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً [ سورة الأنبياء : 69 ] ، يكون الحرب عليك وعليهم بردا وسلاما ، فأبشروا فو اللّه لئن قتلونا فإنّا نردّ إلى نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أمكث ما شاء اللّه فأكون أوّل من تنشقّ -